حكمة التعامل

مدرسة الحياة علمتنا الكثير، غالباً يكون الصبر له حدود، والحكمة تكون لها تبصر وقياس، كل سيء من قول أو فعل ليس بالضرورة يعطى إهتمام في حينه، ليس لأي قيمة تذكر أو ضرب حساب للطرف الآخر مهما كان منصبه وموقعه، فالترفع عن الجاهل والمعتوه كما هو الحال الإنصراف عن المجنون.

الإنسان الواثق من نفسه يمشي بخطواته ملكاً، قيمته عند المجتمع لا تقدر بثمن، وإننا أذ نتفق مع القول إن القوة هنا لا تأتي بالإندفاع وإنما في التعقل، وهي عنواناً للسمو والنضج في الفكر والرفعة في الأخلاق.

إن الرد على الجهلة والمغرضين بشكل مختلف وعن مما هو معتاد، يجعلهم في حيرة من أمرهم، سوف يبان لهم طال أم قصر الزمن، أنك إنساناً راقياً، وإنك شخصاً لا تهدر وقتك مع كل تفاهات يروج لها كل معتوه فقد عقله وبصيرته وباع ضميره.

إن الرسالة الأولى والغير مباشرة بالترفع قد تكون أختبار منك، تليها ردود واضحة، كأخر الحلول، بعد أن أعطيت للجاهل، المتكبر، المغتر بنفسه، مساحةً ووقتاً للمراجعة وعدم التجاوز، عندها أثبت قطعاً، أنك تملك القوة، قوة الردع الحازم والصارم، وإنك القادر أن تجعل حدوداً لا تسمح له وللآخرين بتجاوزها، والأهم أنك لا تتصرف بردة فعل عشوائية، وإنما بحكمة وإعتدال، ولك كامل الحرية في الأسلوب والوقت المناسبين، وحينها كذلك، تجعل الجاهلين الغوغائيين في تخبط وعدم جدوى فيما يسعون إليه من تطاول، وتعنت وأساليب ضيقة والتي منها، محاولة إصرافك عما هو قيم ومهم لك ولمستقبلك.

وأخيراً، إن هذه الأساليب المشار إليها من بعض المتفوهين عبثاً من غير بصيرة، تعتبر غير أخلاقية، وقد تؤدي إلى نتائج عكسية تؤثر على العلاقات وتقلل من نزاهة وإحترام الفاعل لدى الأخرين، فلا يمكن بناء علاقة بالتلاعب بالألفاظ، قد تتعدى الحدود الأخلاقية وقد تصل بعض التصرفات منها إن تكررت إلى عواقب قانونية جدية.

إننا كأفراد مجتمع نمقت مثل تلك ألعيب، وندعو إلى نبذ هذه الأساليب الرخيصة، لتعزيز النزاهة في التعاملات مع كل البشر، كما أننا ندعو إلى بناء علاقة إنسانية قائمة على الإحترام الشريف المتبادل والتفاهم الجميل لتحقيق الأستقرار وهي علاقات صحية تدوم من دون نقص.

فني طائرات - جوية - متقاعد - كاتب رأي - بعضآ «شيئآ» من الخواطر والشعر