مسيرة عطاء متواصلة في كشافة نادي النور

بدأت مسيرة الفرقة الكشفية في نادي النور بقيادة الدكتور جميل الخيري، الذي كان أول من تولّى قيادة الفرقة ووضع اللبنات الأولى لمسيرتها الكشفية.

ومن بعده، تسلّم راية القيادة القائد الكشفي الراحل برير العبندي - رحمه الله -، وواصل مسيرة العطاء والعمل الكشفي حتى عام 1404 هـ .

وفي عام 1404 هـ ، انتقلت مسؤولية قيادة الفرقة إلى المفوض الكشفي علي العبندي، الذي واصل المسيرة منذ ذلك الحين وحتى هذا العام، مستكملاً ما بدأه الرواد، ومحافظًا على رسالة الكشفية وقيمها في خدمة المجتمع وتنمية الأجيال.

مسيرة امتدت عبر الأجيال، قيادةٌ تسلّم الراية لقيادة، وعطاءٌ كشفي يتواصل بروح الوفاء والانتماء وخدمة الوطن والمجتمع

أبرز إسهامات المفوض الكشفي علي العبندي:

تميّز المفوض الكشفي علي العبندي بسجل حافل من العطاء والإنجاز في المجالين الكشفي والمجتمعي، ومن أبرز مسؤولياته، المدير الإقليمي بالدول العربية لسفراء رسل السلام الكشفي العالمي، ومن أبرز إسهاماته:

● قيادة مفوضية قطاع القطيف الكشفية لمدة 27 عامًا.

● المشاركة في مخيم خدمة ضيوف الرحمن لمدة 18 عامًا، إسهامًا في خدمة حجاج بيت الله الحرام، وتقديم العون والإرشاد لهم، والمشاركة في تنظيم أعمال المخيم وبرامجه.

● قيادة المخيم الكشفي على مستوى المملكة في نادي النور.

● قيادة عدد من مخيمات وزارة الرياضة في محافظة الطائف.

● قيادة مخيم وزارة الرياضة في مدينة أبها.

● قيادة الدورات التأهيلية الكشفية في المنطقة الشرقية، بما في ذلك الدورات الأولية والتأسيسية.

● العضوية السابقة في لجنة العلاقات العامة بجمعية الكشافة العربية السعودية.

● عضوية لجنة التأهيل المستمر بالمنطقة الشرقية.

● إدارة عدد من الأندية الصيفية لعدة أعوام.

● تنظيم والإشراف على العديد من الفعاليات والبرامج في المنطقة الشرقية.

وتجسّد هذه المسيرة الممتدة خبرةً قياديةً راسخة، وعطاءً متواصلًا، وإسهامًا بارزًا في تطوير العمل الكشفي وخدمة المجتمع، إلى جانب المشاركة الفاعلة في خدمة ضيوف الرحمن، بما يعكس قيم البذل والتطوع والانتماء التي تقوم عليها الحركة الكشفية.

مسيرة امتدت عبر الأجيال؛ قيادةٌ تسلّم الراية لقيادة، وعطاءٌ كشفي يتواصل بروح الوفاء والانتماء وخدمة الوطن والمجتمع وضيوف الرحمن.

فالجذير بالذكر كذلك والذي لابد الإشارة إليه، أن الحركة الكشفية تمثل، إحدى الصور المشرقة للعمل التطوعي وخدمة المجتمع، بما تحمله من قيم الانضباط، والتعاون، وتحمل المسؤولية، والمبادرة إلى خدمة الآخرين،

ومن النماذج النشطة في هذا المجال كشافة رسل السلام بنادي النور بسنابس، وهو فريق كشفي تطوعي يقوده المفوض الكشفي علي بن محمد العبندي، ويشارك في عدد من الفعاليات الوطنية والاجتماعية والرياضية والمجتمعية في المنطقة الشرقية.

حضور كشفي في ميادين المجتمع، برزت مشاركات الفريق في تنظيم عدد من الفعاليات، من بينها فعالية بستان قصر تاروت خلال شهر رمضان، وكذلك المشاركة في تنظيم بطولة المملكة للكرة الطائرة الشاطئية بجزيرة تاروت على شاطئ الرملة البيضاء، بما يعكس الدور الذي تؤديه الكشافة في تنظيم الفعاليات وخدمة المشاركين والزوار،

كما امتد نشاط الفريق إلى المبادرات البيئية والزراعية والمجتمعية، ومنها المشاركة في فعالية اللوز القطيفي، إلى جانب الزيارات والبرامج التوعوية والمجتمعية داخل محافظة القطيف، ومن بينها زيارة مصنع الفخار، ولم تقتصر المبادرات على الميدان، بل شملت كذلك برامج ومسابقات نوعية استفادت من وسائل التقنية الحديثة، ومن بينها تنظيم أنشطة افتراضية للإشبال والفتيان، واستخدام منصات التواصل والألعاب الرقمية ذات طابع الأنشطة الإحترافية الذكية.

ويأتي نادي النور السعودي بسنابس بوصفه المظلة الرسمية الحاضنة للفريق، التي أسهمت في دعم برامجه ومشاركاته المختلفة.

فمن إنجازات وتكريمات يشهد لها، فقد حقق فريق كشافة رسل السلام بنادي النور عددًا من المشاركات والإنجازات، وحظي أفراده بتقدير وشهادات شكر نظير جهودهم في خدمة المجتمع والمساهمة في تنظيم الفعاليات، ومن أبرز صور التقدير ما حظي به الفريق وقائده المفوض علي العبندي والحاصل على بعض الشهادات الفخرية نضير ما يقوم به من خدمات مجتمعية ومنها: الدكتوراة الفخرية في الأعمال الانسانية والدكتوراه الفخرية في خدمة وتنمية المجتمع و

الدكتوراة الفخرية في فرسان الأعمال التطوعية، مضيفة إلى رصيده الثمين، من تكريم جمعية تاروت الخيرية وجهات عديدة مماثلة، تقديرًا للجهود المبذولة في استقبال وتنظيم الحشود خلال فعالية بستان قصر تاروت، كما شارك الفريق في مبادرات رمضانية ومجتمعية، من بينها حملة إفطار صائم، التي أسهم من خلالها الكشافون في توزيع آلاف الوجبات في بلدة سنابس والبلدات المجاورة بالجزيرة، في صورة تجسد معنى التكافل والتطوع وخدمة الصائمين.

ومن الجوانب اللافتة في التجربة الكشفية الاهتمام بالمبادرات التي تستهدف استقطاب ودمج الأشخاص أصحاب الهمم، في الحركة الكشفية، بما يفتح المجال أمام الجميع للمشاركة والاستفادة من البرامج الكشفية والاجتماعية، ويعزز مفهوم الشمول والمشاركة المجتمعية،

كما يأتي نشاط الفريق ضمن الإطار الأوسع لمشروع رسل السلام، الذي يقوم على قيم السلام والتعايش والتطوع وخدمة المجتمعات.

لا تقتصر رسالة الفريق على التنظيم الكشفي، وإنما تمتد، شراكة مجتمعية تتسع الجميع، إلى الحضور في المناسبات الاجتماعية والمجتمعية، والمشاركة في المحافل التي تحتفي بالمبدعين والكفاءات الوطنية والاجتماعية،

ومن ذلك مشاركته مع جمعية البر الخيرية بسنابس في تكريم عدد من الكفاءات والشخصيات المجتمعية، بما يؤكد أهمية الشراكة بين الفرق التطوعية والجمعيات والمؤسسات الاجتماعية، كما يقوم الفريق في كل مناسبة بتغطية الفعالية، كخبر، عبر التواصل الإجتماعي وعبر المواقع الإكترونية الإخبارية الأخرى، مصحوباً بفيديو التصوير وبكل إبداع وإحترافية، مما أعطى الفريق تميزاً عن غيره.

إن العمل الكشفي ليس مجرد زيٍّ وشارة ومشاركة في الفعاليات، وإنما هو مدرسة لتربية الإنسان على المسؤولية والانضباط والعمل الجماعي وخدمة الآخرين، وتبقى تجربة كشافة رسل السلام بنادي النور بسنابس نموذجًا للعمل التطوعي الذي يزداد أثره كلما اتسعت دائرة المشاركة والتعاون بين النادي والكشافة والجمعيات والمؤسسات وأفراد المجتمع، فكل مبادرة تطوعية، مهما بدت بسيطة، تترك أثرًا في نفوس الناس، وكل يد تمتد لخدمة المجتمع إنما تزرع قيمة جميلة تبقى في الذاكرة.

الكشافة مدرسة، رسالة، وتطوع عطاء، وخدمة المجتمع، مسؤولية مشتركة، يثاب ويؤجر القائمين عليها من الله سبحانه وتعالى، وتحضى بإهتمام من الدولة حفظها الله، وبتقدير وأحترام من الجميع.

فني طائرات - جوية - متقاعد - كاتب رأي - بعضآ «شيئآ» من الخواطر والشعر